السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي
190
الحاشية على أصول الكافي
إنّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النار " انتهى ( 1 ) . وحبتر لقب الأوّل ، وزريق لقب الثاني ( 2 ) ، والثالث نعثل . وقد ذكر حبتراً ونعثلاً السيّد الحميري في عينيّته فقال : وراية يقدمها حبتر . ونعثل مشهور لا حاجة بنا للاستشهاد له . * قوله تعالى : ( كالتي نقضت غزلها ) ( 3 ) [ ص 292 ح 1 ] قال علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) : " وفي رواية أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : التي نقضت غزلها امرأة من بني تميم يقال لها : رابط ، كانت حمقاء تغزل الشعر فإذا تمّ غزله نقضته ، ثم عادت فغزلته " . ( 4 ) قوله ( عليه السلام ) : فاجعل العلم الذي عندك إلخ [ ص 293 ح 2 ] يمكن أن يراد بالعلم علم ما يكون حتّى يقوم الساعة ممّا اختصّ به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دون سائر الأنبياء ( عليهم السلام ) كما أشار إليه في الحديث الذي في أوّل باب أنّهم ( عليهم السلام ) كانوا يعلمون علم ما يكون إلى يوم القيامة ، ويراد بالإيمان المعارف التي يختصّ بها الإمام حال كونه إماماً دون رعيّته ، أو يراد به التأييد بروح القدس ، وقد يفهم هذا من قول علي بن إبراهيم في أوّل تفسيره : " إنّه قد يطلق الإيمان على التأييد الذي جعله الله في قلوب المؤمنين من روح الإيمان " ( 5 ) ؛ إذ لا شكّ أنّه مجاز ، فصحّة التجوّز في إطلاقه
--> 1 . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 389 . 2 . قال المجلسي في البحار ، ج 8 ، ص 301 : " الزريق كناية عن أبي بكر ؛ لأنّ العرب يتشأّم بزرقة العين ، والحبتر هو عمر ، والحبتر هو الثعلب ، ولعلّه إنّما كني عنه لحيلته ومكره ، وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر ؛ إذ الحبتر بالأوّل أنسب " . 3 . النحل ( 16 ) : 92 . 4 . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 389 . 5 . تفسير القميّ ، ج 1 ، ص 31 .